مجموعة مؤلفين
465
أهل البيت في مصر
مالك الأشتر « 1 » قال فيه الإمام علي : « كان لي كما كنت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ، وقضى حياته لنصرة أهل البيت عليهم السلام . ولمّا كانت مصر كلّها موالية لأهل البيت ما عدا قرية « خربتا » - ومنها ثار المسلمون في وجه الظلم الأموي - ونظراً لأهمّيتها في العالم الإسلامي ، كان الجيش المعادي للإمام علي يحاول بشتّى الطرق أن لاتستمرّ فيها حكومة الإمام وولاته ، وكان للإمام علي رضي الله عنه فيها أربعة ولاة ، هم كالآتي : أولًا : محمد بن أبي حذيفة ( اغتيل ) . ثانياً : قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ( استدعاه الإمام علي عليه السلام للمشاركة في حرب صفين ) . ثالثاً : مالك الأشتر ، الذي قُتل مسموماً ، وكان آخرهم . ولّى الإمام علي عليه السلام مالك الأشتر مصر في عام 37 ه ، ولمّا أُخبر بذلك معاوية أرسل رسولًا إلى والي قلزم بأنّه سيعفيه عن الخراج ما دام حيّاً إذا تمكّن من اغتيال مالك ، ولمّا نزل مالك القلزم أكرمه غاية الإكرام ، ثم سقاه شربة عسل مات على أثرها ، وأبلغ معاوية بذلك ، فقال : كان لعلي يمينان : قُطع أحدهما بصفّين ، والآخر في القلزم . يعني بالأول الصحابي عمار بن ياسر ، وبالثاني مالك الأشتر رضي اللَّه عنهما . قال في صبح الأعشى ج 3 ص 319 ما نصّه : ثم وليها ( مصر ) عنه أمير المؤمنين علي عليه السلام مالك بن الحارث النخعي المعروف بالأشتر ، في وسط سنة سبع وثلاثين ،
--> ( 1 ) . مقتبس من كتاب الأستاذ محمد حسين الحسيني الجلالي : « مزارات أهل البيت وتاريخها » ط . مؤسسة الأعلمي ، بيروت .